السيد علي عاشور

61

النص على أمير المؤمنين ( ع )

أفضلية علي ( عليه السلام ) على الأمة بلسانه الشريف أخرج ابن قتيبة عن أمير المؤمنين بمحضر المهاجرين والأنصار في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الله الله يا معشر المهاجرين ، لا تخرجوا سلطان محمد في العرب عن داره وقعر بيته إلى دوركم وقعور بيوتكم ، ولا تدفعوا أهله عن مقامه في الناس وحقه ، فوالله يا معشر المهاجرين ، لنحن أحق الناس به لأنا أهل البيت ، ونحن أحق بهذا الأمر منكم ما كان فينا القارئ لكتاب الله ، الفقيه في دين الله ، العالم بسنن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، المضطلع بأمر الرعية ، المدافع عنهم الأمور السيئة ، القاسم بينهم بالسوية ، والله إنه لفينا ، فلا تتبعوا الهوى فتضلوا عن سبيل الله فتزدادوا من الحق بعدا " . فقال بشر بن سعد الأنصاري : لو كان هذا الكلام سمعته الأنصار منك يا علي قبل بيعتها لأبي بكر ما اختلف عليك اثنان ( 1 ) . وقال ( عليه السلام ) بعد كلام بليغ في بدء الخلق وخلق آدم ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) : " ثم انتقل النور إلى غرائزنا ولمع في أئمتنا ، فنحن أنوار السماء وأنوار الأرض فبنا النجاة ، ومنا مكنون العلم ، وإلينا مصير الأمور ، وبمهدينا تنقطع الحجج ، خاتمة الأئمة ، ومنقذ الأمة ، وغاية النور ، ومصدر الأمور ، فنحن أفضل المخلوقين وأشرف الموحدين وحجج رب العالمين فليهنأ بالنعمة من تمسك بولايتنا وقبض على عروتنا " ( 2 ) . وقال ( عليه السلام ) : " كانت لي منزلة من رسول الله لم تكن لأحد من الخلائق " ( 3 ) . * أقول : تقدم في الكتاب الأول الكثير من الأحاديث عنه ( عليه السلام ) الدالة على كونه أفضل الخلق بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .

--> 1 - الإمامة والسياسة : 1 / 29 إباية علي ( ع ) عن البيعة . 2 - مروج الذهب : 1 / 43 ذكر المبدأ وشأن الخليقة - الباب الثالث . 3 - خصائص النسائي : 111 ح 115 .